السيد الخوئي
294
معجم رجال الحديث
أقول : المستفاد من الرواية الثانية من رواية الكشي أن حمزة كان شيعيا يقول بإمامة الصادق عليه السلام ، والمستفاد من الرواية الأولى أنه لم يكن عارفا بالقراءة والفرائض وإنما كان أبوه عالما ، إذن لا دليل على حسن الرجل فضلا عن وثاقته . ثم إن الكشي ذكر روايتين قويتين تدلان على حسن ابن الطيار وجلالته ، قفد روى عن : حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : ما فعل ابن الطيار ؟ قال : قلت مات . قال : رحمه الله ولقاه نضرة وسرورا ، فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت . وبهذا الاسناد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : ما فعل ابن الطيار ؟ فقلت : توفي . فقال : رحمه الله ، أدخل الله عليه الرحمة ونضره فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت . وروى بهذا الاسناد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن الطيار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بلغني أنك كرهت مناظرة الناس وكرهت الخصومة . فقال عليه السلام : أما كلام مثلك للناس فلا نكرهه من إذا طار أحسن أن يقع ، وإن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه . ثم إن هذا الروايات راجعة إلى محمد بن الطيار والد حمزة ، لا إلى حمزة نفسه كما توهمه جماعة ، وذلك فإن الطيار المذكور في هذه الروايات كان من الاعلام والمناظرين ، وقد مات في حياة الصادق عليه السلام ، على ما نطقت به الروايتان المادحتان وقد مر أن حمزة بن الطيار ، روى عن أبي الحسن عليه السلام ، وروى عنه محمد بن سنان الذي لم يدرك الصادق عليه السلام ، فكيف يمكن أن تنطبق الروايات المادحة على حمزة ، بل هي واردة في أبيه جزما .